عبد الرحيم اباذرى ( تعريب : العصامي )

105

الإمام البروجردى

القمّي ، الأمين العامّ لجماعة التقريب بين المذاهب الإسلاميّة نصّ رسالتكم الشفهيّة التي رأيتم فضيلتكم إبلاغها إليّ . تفضّلتم فتحدّثتم إليه عن إعجابكم بما أُؤدّيه من جهود في خدمة الإسلام والمسلمين ، وعن جهود جماعة التقريب بين المذاهب الإسلاميّة ، وما لها من أثر في جمع كلمة المسلمين ، وما تستطيع أن تفعله وترشد إليه ممّا يصلح به الفساد الذي دسّه ذوو الأغراض . واللَّه يعلم أنّ هذه هي أعزّ آمالي التي أعمل لها جاهداً طول حياتي ، وأسأل اللَّه تعالى أن يحقّقها وأن يؤيّد كلّ ساعٍ في سبيلها . وإنّي لأشكر لسماحتكم هذه الثقة في شخصي وهذا الاعتداد بجهدي ، وأُنوّه بما أعرفه فيكم من مشاطرتي هذا الجهاد في سبيل اللَّه ، وأنّكم لا تفتأون تعملون على إصلاح شأن الأُمّة بما لكم من العلم والجاه والنفوذ في إيران وغير إيران ، وأنّ فكرة التقريب بين المذاهب الإسلاميّة تلقى منكم عناية بالغة ومؤازرة قويّة في شتّى المواقف والمناسبات ؛ لأنّكم - كما هو المنتظر من مثلكم في علمه وتقواه ورجاحة عقله - قد أدركتم ما لها من جدوى في إعلاء شأن المسلمين وتقوية شوكتهم وإحلالهم المحلّ اللائق بهم من العزّة الكرامة : « وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ » « 1 » . إنّ أهل العلم - يا سماحة السيّد الجليل - هم حملة أمانة الإسلام والقائمون بالقسط مع اللَّه وملائكته بشهادة القرآن ، وإنّ عليهم لهذا لواجباً عظيماً ، يجب أن يتعاونوا على أدائه ، وأن يتبادلوا الرأي والمشورة في شأنه على بعد البلاد واختلاف الشعوب ، ولقد أتى على المسلمين حين من الدهر كانوا فيه هدفاً لكثير

--> ( 1 ) سورة « المنافقون » 63 : 8 .